التسجيل مكتبي الرسائل الخاصة الرئيسية البحث الخروج  
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من هو الشيخ مصطفى الزرقا

  1. #1

    من هو الشيخ مصطفى الزرقا

    الفقيه النابغة

    الشيخ الفقيه والفقيه الشيخ الأستاذ مصطفى الزرقا الفقيه الحلبي بن الشيخ الفقيه أحمد الزرقا بن الشيخ الفقيه محمد الزرقا سلالة الفقه سلالة العلم

    وكما سماها الدكتور يوسف القرضاوي سلسلة الذهب


    1ـ ولد الأستاذ الزرقا بمدينة حلب سنة 1322هـ = 1904م من أبوين صالحين، ونشأ في بيئة علمية حافزة على الطلب والتحصيل، حيث تربى تحت نظر جده العلامة الكبير الشيخ محمد الزرقا ـ ت 1342هـ ـ وفي رعاية والده الفقيه الضليع الشيخ أحمد الزرقا ـ المتوفى ليلة الأربعاء 13 جمادى الآخرة 1357 ـ رحمهما الله تعالى. فنشأ في ذلك الجو العلمي النابض، وظهرت عليه ملامح النجابة والذكاء منذ طفولته.

    2 ـ وساعده على ذلك النبوغ أيضاً: تلقيه العلم عن كبار علماء حلب الشهباء

    ومن أبرزهم: العلامة الفقيه النحوي الشيخ: أحمد المكتبي الشافعي ـ ت 1342 ـ
    والشيخ: محمد الحنيفي المتوفى بجدة سنة ـ 1342 ـ وهو من أعظم شيوخه تأثيراً فيه،
    بالإضافة إلى والده الفقيه الكبير،
    وإلى العلامة المؤرخ المحدث الشيخ: محمد راغب الطباخ ـ ت 1370 ـ.

    ومن أساتذته أيضاً: الشيخ أحمد الكردي ـ ت 1373 ـ أمين الفتوى بحلب ،
    والشيخ إبراهيم السلقيني الجد ـ ت 1367 ـ
    والشيخ عيسى البيانوني ـ 1362 ـ
    والشيخ محمد الناشد ـ ت 1362 ـ .

    كما حضر في دمشق أثناء دراسته الجامعية دروس العلامة المحدث الكبير الشيخ محمد بدر الدين الحسني.

    3 ـ ومن عوامل نبوغه وتفوقه أيضاً: إضافةً إلى بيئته العلمية، وشيوخه الكبار، ودراسته الشرعية العميقة، معرفته باللغة الفرنسية والعلوم العصرية، حيث ألحقه والده وهو دون سنِّ العاشرة بمدرسة الفرير، وتلقى فيها مبادئ اللغة الفرنسية..
    ثم تابع بجهوده الشخصية دراسته العصرية، فنال شهادة البكالوريا الأولى في شعبة ـ العلوم والآداب ـ
    وحصل على الدرجة الأولى على طلاب سورية جميعهم،
    ثم توجَّه إلى دمشق سنة 1929م لمتابعة دراسته العصرية، ونال البكالوريا الثانية في شعبة ـ الرياضيات والفلسفةـ وأحرز الأولية أيضاً،
    والتحق بعد إحرازه البكالوريا الثانية بالجامعة السورية،
    ودرس في كليتي الحقوق والآداب العليا، وتخرج من الكليتين، وأحرز الدرجة الأولى،

    ومن أساتذته في تلك المرحلة:
    الشيخ عبد القادر المبارك،
    وعبد القادر المغربي، وسليم الجندي،
    وشاعر الشام شفيق جبري،...
    باشر التدريس في وقت مبكر، حيث تولى التدريس مكان والده في المدارس التي كان يدرس فيها، في المدرسة الخسروية والشعبانية،
    كما تولى القيام بالدرس الذي كان لوالده في الجامع الأموي بحلب، وجامع الخير،
    ولذلك درس الكثير من الطلبة الذين هم أكبر منه سناً، وألحق الأحفاد بالأجداد.

    ولم يقتصر نفعه وتأثيره في محيط بلده، بل عم نفعه الكثير من البلاد والعباد،
    فانتقل إلى دمشق للتدريس في كلية الحقوق عام 1944م، وبقي فيها أستاذاً للحقوق المدنية والشريعة، حتى بلوغه سن التقاعد في آخر عام 1966م ، كما درس في كلية الشريعة بدمشق بعد إنشائها سنة 1954م،
    ودرس في معهد الدراسات العربية العالية، التابع لجامة الدول العربية بالقاهرة،
    ثم درس في كلية الشريعة في الجامعة الأردنية عام 1971م، وظل بها حتى عام 1989م، وتخرج على يديه، وتربى على منهجه العلمي نخبة من كبار العلماء، الذين تبوؤا أرفع المناصب العلمية، والذين يُكنون له كل محبةٍ وتقدير ووفاء.

    ساهم في التأليف والتحقيق منذ وقت مبكر من عمره، ساعده على ذلك: ثقافته اللغوية والأدبية الراقية، وعلومه الشرعية الواسعة، إضافة إلى تشجيع شيخه العلامة المؤرخ الشيخ: محمد راغب الطباخ..
    ومن أوائل أعماله العلمية:
    تحقيقه لكتاب:" المذكر والمؤنث" للفراء المتوفى سنة ـ 207 ـ
    وكتاب:" مختصر الوجوه في اللغة" للخوارزمي، وقد طبعا بحلب سنة 1345هـ، وكانت سنُّه آنذاك ثلاثاً وعشرين سنة.

    وعندما عُين الشيخ الزرقا أستاذاً لتدريس الحقوق المدنية والشريعة الإسلامية، عرض الفقه بأسلوب عصري جديد، ساعده على ذلك ذخيرته من الدراسة القانونية وبحوثها ومناهجها ونظرياتها، فقرَّب الفقه، وحلَّ عقده، وأسلس قياده لطلاب الجامعة الذين ليس لديهم خلفية علمية تؤهلهم لاستيعاب قضاياه.

    وقد وفقه الله لإخراج سلسلتين من المؤلفات:
    أولاهما: السلسلة الفقهية، وعنوانها العام:" الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد"،
    وقد بلغت أجزاؤها أربعة مجلدات: الجزء الأول والثاني: " المدخل الفقهي العام" والجزء الثالث:" المدخل إلى نظرية الالتزام العامة في الفقه الإسلامي"، والجزء الرابع:" العقود المسماة في الفقه الإسلامي : عقد البيع".

    وأما السلسلة الثانية: فتتألف من ثلاث مجلدات في:" شرح القانون المدني السوري". وقد حوت هذه السلسلة مقارنات كثيرة بالفقه، وأبرزت بوضوح ما يتميز به الفقه الإسلامي من إحاطة ودقة وشمول.

    ومن أواخر ما صدر للشيخ رحمه الله تعالى:" فتاوى مصطفى الزرقا"،
    التي جمعها تلميذه المجد الشيخ مجد مكي- حفظه الله- وكان قد عرضها عليه في حال حياته من عدد من الدوريات، وما اجتمع لدى الشيخ من إجابات على أسئلة يُسأل عنها ،
    كما قدَّم لها الدكتور القرضاوي ـ حفظه الله ـ بمقدمة ممتعه.. وقد لقي هذا العمل استحساناً وثناءً من جلة أهل العلم والفضل ،

    ولم تقتصر مؤلفات الشيخ على الجوانب الفقهية والقانونية، بل كانت له مشاركات لغوية وأدبية شعرية، وقد تميز الشيخ بمواهبه الأدبية ومَلَكته الشعرية منذ صغره، وأُولع بحفظ طائفة كبيرة من أصليه... وقد جمع كثيراً من شعره في ديوانه " قوس قزح " وقدَّم لكل قصيدة بمقدمة يذكر فيها المناسبة التي قيلت فيها، ولم يطغ الشعر على قريحة الأستاذ الزرقا، ولم يستحوذ على اهتماماته العلمية إلا بمقدار، ذلك أن الفقه الإسلامي، وبحوثه المتشعبة، ومسائله الشائكة، ونوازله المستجدة المعقدة، كان يحتل بؤرة شعوره، ويملأ بياض أيامه وسواد لياليه، كما عبر عن ذلك في قصيدته لصديقه الشاعر إبراهيم العظم:

    أخذ التفـقه من فؤادي شِعرَه نغماً ألذَّ لديَّ من قطر الندى

    وأعاضـني بثقافة الحق الذي نادى الإلـه بحـكمه وتوعدا

    لا تبغ منـي أن أجيب فإنني مهما جريت وجدتني دون المدا

    دم في فضائلك العلا متفرداً مني الطروب ومنك غريد شدا

    شارك في المجامع الفقهية والعلمية، وأدار الكثير من المشاريع العلمية، فهو من أوائل الذين دعوا إلى إنشاء الموسوعة الفقهية، عندما كان مدرساً في كلية الشريعة، واختار للبدء بهذا المشروع كتاب :" المحلى" لابن حزم،
    وقد قام بهذا العمل الدقيق الأستاذ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة رحمه الله تعالى،
    وصدر كتاب:" معجم الفقه الظاهري مستخلصاً من" المحلى" في مجلدين.

    ثم اختارته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت سنة 1966 خبيراً للموسوعة الفقهية،
    وبقي في الكويت خمس سنوات قائماً بهذه المهمة خير قيام، حيث أنجز من مشروع:" الموسوعة الفقهية" ـ 51 موضوعاً موسوعياً محرراً على المذاهب الفقهية الثمانية ـ
    ومعجماً للفقه الحنبلي يقع في 1142 صفحة مرتَّباً ترتيباً هجائياً بإشرافه.

    كما اختارته رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عضواً في المجمع الفقهي منذ إنشائه عام 1398هـ، وقدم للمجمع عدة دراسات فقهية معاصرة.

    وله مشاركات علمية أخرى، منها:
    مشاركته في وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري عام 1372،
    ورئاسته لجنة مشروع القانون الموحد للأحوال الشخصية لمصر وسوريا خلال وحدتهما( 1958ـ 1961 )
    وقد قام الأستاذ الزرقا بنشر هذا المشروع، وقدَّم له، وصدر عن دار القلم بدمشق.

    كما شارك في تأسيس وتطوير مناهج عدد من الجامعات، وشارك في كثير من المؤتمرات.

    وقد منح الأستاذ مصطفى الزرقاء جائزة الملك فيصل العالمية للدراسات الإسلامية عام 1404، وذلك تقديراً لإسهاماته المميزة في مجال الدراسات الفقهية، ومشاركاته الجادة في المؤتمرات الفقهية والإسلامية.



    ولم ينقطع الشيخ عن العلم دراسة وتأصيلاً ومتابعة خلال عمره المديد،
    وقد أقام منذ سنة 1410 بالرياض مستشاراً فقهياً في شركة الراجحي،
    وكان الشيخ يؤثر العمل والوظيفة رغم أعراض الشيخوخة وتوارد الأمراض عليه، التي كان يتغلب عليها بالعلم، ويتسلى عنها بالبحث والدراسة، فكانت تعرض عليه القضايا المالية الشائكة، فيبدي فيها رأيه الحصيف، ويقول فيها قوله الفصل،

    وكان من منهجه أنه ليس له فتوى شفهية بل فتاويه كلها مسجلة ومكتوبة وموثقة حتى لا ينسب إليه أحد شيئاً هكذا

    وكان حاضر الذهن، قوي الذاكرة، يحل قضايا الفقه الشائكة، ومسائله المعقدة، وقد بقي ممتعاً بجوارحه وحواسه ومداركه إلى يوم وفاته،
    وقد قارب المائة من عمره، وبقي مهتماً بقضايا الفقه ومباحثه، حاملاً لأمانة العلم والدين.
    وقد ذكر ابنه الفاضل الدكتور: أنس، أنه قُبيل وفاته بساعتين، عُرضت عليه مسألة علمية تتعلق بالمعاملات المالية،
    وسئل عن دليلها، فاستخرج لها من القواعد الفقهية ما يدلل عليها.. وبقي بعد انصراف المستفتين يضيف إلى الفتوى وينقح فيها حتى وافته المنية بعد أذان صلاة العصر يوم السبت 19ربيع الأول 1420.

    رحم الله شيخنا الجليل، الذي يعتير بحق عالم الفقه وسليل العلم

    منها ما هو مذكورفي كتاب فتاوى الشيخ مصطفى الزرقا للأستاذ الشيخ مجد مكي

    والآخر من الأستاذ الشيخ مجد مكي من بعض كتاباته

    اللهم انفعنا بهؤلاء العلماء
    امين

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

    رحمة الله عليك ياأبي*

    نتوآصَلُ بـ " القلوبِ " وإن أبعدَتنآ الدروب ،ونحيآ بـ " الدعآءِ " وإن صَعُبَ اللقآء ،

    اللهم اجعلنا من الذين "إذا أحسنوا استبشروا ، و إذا اساءوا استغفروا"...
    اللهّم سُرَّ خواطِرنا بخبر جَميل ،
    و عافِي كل مريضّ ،
    و ارحْم كل مَيت ،
    و اشّرح صدوُرنا ،
    إنك عَلى كل شَيء قدِير

  2. #2
    مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    1,486

    افتراضي رد: من هو الشيخ مصطفى الزرقا


    رحم الله تعالى شيخنا وغفر له ولوالديه
    ولجميع المسلمين آمين
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
    اللهم : أحفظهم
    وثبتهم وأسعدهم وعلمهم وبارك
    لهم
    في
    أعمارهم
    واختم لهم بالصالحات أعمالهم واختم لهم بالإيمان والإسلام
    آمين
    وتقبلوا فائق احترامي وتقديري
    والسلام
    عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

المواضيع المتشابهه

  1. الشيخ مصطفى السباعي رحمه الله
    بواسطة ست الحبايب في المنتدى منتدى مشاهير اسلامية من الماضي والحاضر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-10-2013, 09:29 PM
  2. مصطفى محمود
    بواسطة ست الحبايب في المنتدى منتدى مشاهير اسلامية من الماضي والحاضر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-29-2012, 06:54 PM
  3. مصطفى حسنى .. مخالفات على الفيس بوك !
    بواسطة ست الحبايب في المنتدى منتدى غذاء الفكر وبقاء الذكر((الصوتيات))
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-15-2011, 02:57 PM
  4. د/ مصطفى محمود موقف الإسلام من المرأة
    بواسطة لؤلؤة الجنه في المنتدى منتدى معلومات مسلمة القسم العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-12-2011, 09:37 PM
  5. الحجاب بقلم فضيلة الشيخ مصطفى العدوى
    بواسطة بهجت في المنتدى المنتدى الاسلامي العام
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-03-2010, 11:43 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •