لا حرج في إعطاء الزكاة للعامل أو الخادمة إذا كانوا مستحقين للزكاة ، كما لو كانوا فقراء أو مساكين لا يكفيهم الراتب الذي يأخذونه للنفقة عليهم وعلى أهليهم ، وقد ذكر الله تعالى أهل الزكاة في قوله : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِين وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) التوبة/60 .

فإذا كانوا من هذه الأصناف فلا حرج في إعطائهم من الزكاة .

لكن يجب التنبه إلى أنه لا يجوز أن يكون ذلك لمصلحة صاحب العمل، كما لو كَلَّفهم من العمل بأكثر مما تم التعاقد معهم عليه، أو منعهم بعض حقوقهم ثم أعطاهم من الزكاة ليتنازلوا عن حقوقهم ونحو ذلك .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : إذا كان لدى التاجر عمال في المحل، أو في المؤسسة براتب قدره ستمائة ريال لكل واحد، فهل يجوز للتاجر أن يعطيهم زكاة ماله ؟

فأجاب :

" نعم، يجوز أن يعطيهم إذا كانوا من أهل الزكاة، مثل أن يكون لديهم عوائل وراتبهم لا يكفيهم، أو عليهم ديون وراتبهم لا تُقضى به الديون، وما أشبه ذلك، المهم إذا كانوا من أهل الزكاة فلا حرج أن يعطيهم وإن كانوا عمالاً، أو خدماً عنده "...