🕋 *أذهلني كلام ربي*...

💞 تقول إحدى الأخوات...

كنت أراجع ورد مراجعتي من القرآن...وكنت قد وصلت إلى *سورة طه*... كررتها عشرات المرات على عدة أيام متتالية حتى أثبت حفظي لها.. فلاحظت أنها تتحدث عن الشقاء.. وأن القرآن ما نزل ليشقى به الناس ...بل من أعرض عنه فهو الذي سيدخل ناراً لا يموت فيها ولا يحيا.. وهذا قمة الشقاء...مع أنه لم يرد لفظة الشقاء في الآية الخاصة بالنار..
قال تعالى في سورة طه *ومن يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا*... لكن حتى لو لم ترد كلمة الشقاء في هذه الآية لكن الوصف يجسم أعظم شقاء أن يكون المرء في نار لا يموت فيها ولا يحيا..

ولكن ما أذهلني أني كنت *في نفس الوقت* احفظ طفلي الصغير *سورة الاعلى* ...وأيضاً كنت اكررها مراراً ويعيد طفلي وراءي..
فاستوقفتني *كلمة الأشقى في سورة الأعلى*.. في قوله تعالى *وسيجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى*... وما أذهلني حقاً .. أنه وصفت حياته في النار كما وصفت في طه.. *ثم لا يموت فيها ولا يحيا*.. أي أنه في سورة الأعلى جاءت لفظة الأشقى مع سياق دخول النار التي لا يموت فيها ولا يحيا...
ومما زاد دهشتي أن الآية التي بعدها *قد أفلح من تزكى*... في سورة الأعلى.. وأما في سورة طه.. جاء وصف أهل الجنة وجزاؤهم بعد جزاء أهل النار *جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الانهار وذلك جزاء من تزكى*...
سبحان الله في سورة الأعلى .. قد أفلح من *تزكى* وفي سورة طه وذلك جزاء من *تزكى*... فلما وجدت هذا التشابه الدقيق بين السورتين.. عدت لقراءة سورة الأعلى بتركيز مع استحضار حفظي لسورة طه... وإذ بي افاجأ أن جميع آيات ومعاني سورة الأعلى وردت في سورة طه...سبحان الله ما أعظم تشابه السورتين...

ففي سورة الاعلى .. *سبح اسم ربك الأعلى* اية ١

في سورة طه.. *وسبح بحمد ربك* قبل طلوع الشمس....


في سورة الأعلى .. *الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى*.. اية ٢ و٣

في سورة طه.. قال ربنا الذي *أعطى كل شيء خلقه ثم هدى*

في سورة الأعلى .. والذي *اخرج المرعى* فجعله غثاء أحوى... اية ٤ و٥

في سورة طه.. وأنزل من السماء ماء *فأخرجنا* به أزواجا من نبات شتى..كلوا *وارعوا* أنعامكم..

في سورة الأعلى .. *سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله*.. اية ٦ و٧

في سورة طه.. *ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل رب زدني علما*..ولقد عهدنا إلى آدم من قبل *فنسي*...

في سورة الأعلى .. إنه *يعلم الجهر وما يخفى*.. آية ٧

وفي سورة طه.. وإن *تجهر* بالقول فإنه *يعلم* السر *وأخفى*

في سورة الأعلى.. *ونيسرك لليسرى*.. اية ٨

في سورة طه.. رب اشرح لي صدري *ويسر لي أمري*..

في سورة الأعلى ... فذكر إن نفعت الذكرى.. *سيذكر من يخشى*.. اية ٩ و١٠

في سورة طه.. *إلا تذكرة لمن يخشى*

وأيضاً في سورة طه... فقولا له قولا لينا لعله *يتذكر أو يخشى.*.

في سورة الأعلى ..ويتجنبها الأشقى الذي يصلى النار الكبرى ثم *لا يموت فيها ولا يحيا*.. اية ١١ و١٢ و ١٣

في سورة طه.. ومن يأت ربه مجرما فإن له جهنم *لا يموت فيها ولا يحيا*..

في سورة الاعلى.. قد أفلح من *تزكى*.. اية ١٤

فى سورة طه..جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من *تزكى*

في سورة الأعلى ... *وذكر اسم ربه فصلى*.. اية ١٥

في سورة طه.. وأقم *الصلاة لذكري.*..

في سورة الأعلى ... بل *تؤثرون* *الحياة الدنيا* .. اية ١٦

في سورة طه.. لن *نؤثرك* على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه *الحياة الدنيا*..

و أيضاً في سورة طه.. لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة *الحياة الدنيا* لنفتنهم فيه...

في سورة الأعلى .. *والآخرة خير وأبقى.*. اية ١٧

في سورة طه.. *والله خير وأبقى*..

وأيضا في سورة طه.. *ورزق ربك خير وأبقى*

وختاماً في سورة الأعلى ..إن هذا لفي *الصحف الأولى* ..صحف إبراهيم وموسى... اية ١٨ و١٩

وفي سورة طه.. ألم تأتهم بينة ما في *الصحف الأولى* ...

سبحان الله.. كل آيات سورة الأعلى موجودة في سورة طه..
سورة الأعلى وجه واحد ..في حين أن سورة طه ١٠ أوجه... وكأن سورة الاعلى تلخيص لمعاني سورة طه والله اعلم ...

فعلاً صدق الجن لما سمعوا القرآن فقالوا *إنا سمعنا قرآنا عجبا*....
...