يُرقى المنزل بقراءة سورة البقرة فيه، إذ إنّها تطرد الشياطين؛ لأنّ فيها آية الكرسي، حيث قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (إنَّ اللهَ كتب كتاباً قبلَ أنْ يَخْلُقَ السمواتِ والأرضَ بِألفَيْ عَامٍ، أنْزَلَ مِنْهُ آيَتَيْنِ، خَتَمَ بِهما سورةَ البَقَرَةِ، لا يقْرَآنِ في دَارٍ ثلاثَ لَيالٍ فَيَقْرَبُها شَيْطَانٌ)،[٥] وقال أيضاً: (لا تجعلوا بيوتَكم مقابرَ، إنَّ الشيطانَ يِنْفِرُ من البيتِ الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرةِ)،[٦] ورُوي عنه: (الآيتانِ من آخرِ سورةِ البقرةِ، من قرأهما في ليلةٍ، كفتاهُ)،[٧] وقد فسّر العلماء الحديث؛ فقالوا: كفتاه من الشيطان، وقيل: كفتاه قيام الليل، وقيل: من الآفات، ويُحتمل من الجميع، ويعتقد البعض أنّ قراءة سورة البقرة مرتبطةً بعددٍ معينٍ، أو وقتٍ معينٍ كأوّل وقت يُسكن فيه البيت، وهذا من الخطأ، حيث إنّه يُستحب قرأتها قدر المستطاع؛ لما في ذلك من أجرٍ عظيمٍ، فبكلّ حرفٍ يُقرأ حسنةً، ولأنّها تمنع الشياطين من دخول البيت.[٨] بالإضافة إلى قراءة آيات الرقية الشرعية على الماء، ورشّ المنزل بذلك الماء، ويُفضّل قراءة آيات السحر على الماء؛ لإبطال السحر إن كان موجود في المنزل، وقراءة قول الله تعالى: (قالَ موسى ما جِئتُم بِهِ السِّحرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصلِحُ عَمَلَ المُفسِدينَ)،[٩] وقد ورد في سنن أبي داوود أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- كان يقرأ على الماء، ويصبّه على المريض، وهذا يدلّ على جواز القراءة على الماء، واستخدامه في العلاج طالما كانت القراءة سليمة.[١٠] وهنا رقية المنزل .