الحُبّ من أرقّ ما حوته اللغة ومن أجمل ما تزيّنت به الكلمات، والحبّ من أرهف المشاعر وأعمقها أثراً في النفس، فبِه تعمر الحياة وتتجمّل وتزهر، وإنّ لهذه الكلمة أثراً عميقاً في نفوس المُحبّين فهي تُغذّي أرواحهم بكلّ جميل، والإسلام دين المحبّة؛ فقد اعتنى بمشاعر الإنسان عنايةً فائقةً؛ لأنّها جزء من جِبِلّته وطبيعته التي فطره الله -عزّ وجلّ- عليها، وقد حثّت الشريعة الإسلامية الغرّاء على تنمية أواصر المحبّة بين النّاس كافّةً؛ حرصاً على إقامة حياة طيّبة يسعد بها جميع الناس سواءً على المستوى الشخصي للأفراد أو الأسرة، أو على مستوى المجتمعات، ومن هنا وجّه الإسلام النّاس إلى ضبط فيض مشاعرهم في الحدود التي لا إفراط فيها ولا تفريط، لئلّا تأخذ الإنسان إلى مهاوي الرّدى ومستنقعات الرّذيلة، كما وضّح الإسلام ضرورة أن تكون محبّة الله -تعالى- وشرائعه الحكيمة منطلقاً للمشاعر تجاه الآخرين، فمن هو الحبيب، وكيف نُظهر محبّته، وما هي الدّعوات الصالحة التي نرجو استجابتها له؟ اقراء دعاء من القلب للحبيب .