بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين و على آله الطاهرين و صحابته أجمعين و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
شرع الإسلام وسائل الكسب الحلال كالتجارة و الصناعة و الزراعة و حرم الاعتداء على حقوق الغير ، و الإضرار بمصلحة المجتمع ، و جعل كل كسب يأتي عن طريق ذلك محرما لأنه جاء بوسيلة محرمة ، و عن طريق غير مشروع ، و هذه أمثلة عن أهم وسائل الكسب غير المشروع :
1 - الرشوة :
لقد حرم الإسلام الظلم و الاستغلال ، فالذي يستغل حاجة أخيه و ضائقته فيطلب منه مالا مقابل قضاء حاجته أو تيسيرها له أو من أجل التوسط له لدى المسؤول يسمى في الشريعة مرتشيا ، و الرشوة حرام ، يقول الله تعالى : ( و لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و تدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم و أنتم تعلمون ) ، و يقول الرسول عليه الصلاة و السلام : " لعن الله الراشي و المرتشي و الساعي بينهما " .
2 - السرقة :
لقد حرم الإسلام الاعتداء على أموال الفرد و المجتمع ، فالذي يعتدي عليها يسمى في الشريعة سارقا ، و السرقة حرام ، يقول الله تعالى : ( و السارق و السارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله و الله عزيز حكيم ) .
3 - الغش :
لقد حرم الإسلام الإضرار بالناس ، و الغش إضرار بالناس و خيانة في المعاملة و إيغار للصدور ، و الذي يفعل ذلك يسمى في الشريعة غشاشا ، و الغش حرام ، يقول الله تعالى : ( ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ) ، و يقول الرسول عليه الصلاة و السلام : " من غشنا فليس منا " .
4 - الاحتكار :
لقد حرم الإسلام الاحتكار لأنه يؤدي إلى اختفاء السلع و ارتفاع ثمنها و في ذلك إضرار بالمجتمع و إجحاف بحقوق أفراده ، و الذي يفعل ذلك يسمى في الشريعة محتكرا ، و الاحتكار حرام ، يقول الرسول عليه الصلاة و السلام : " لا يحتكر إلا خاطئ " و يقول أيضا : " من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالى و برئ الله تعالى منه " .