التسجيل مكتبي الرسائل الخاصة الرئيسية البحث الخروج  
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هل نهنى الكفار بعيدهم ؟مثل الكرسمس

  1. #1

    خبر جديد هل نهنى الكفار بعيدهم ؟مثل الكرسمس

    إن تهنئة الكفار بعيد الكرسمس، أو غيره من أعيادهم الدينية حرام بالاتفاق، كما نقل ذلك ابن القيم رحمه الله في كتابه أحكام أهل الذمة حيث قال: "وأما التهنئة بشعائر الكفار المختصة به فحرام بالاتفاق، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك -بالعربي أو بالإنجليزي طبعاً- فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد، ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام، ونحوه".
    إذاً لو قال مسلم لنصراني: تهنأ بعيدك، أسوأ من أن يقول له: تهنأ بشرب الخمر، لماذا؟ لأن تهنأ بعيدك، يهنئه بعقيدته التي منها عيده، يهنئه بأصل دينه الذي اختص بهذا العيد؛ لأن لكل قوم عيد، الأعياد من شعائر العقائد وعلاماتها، "وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه". انتهى كلامه رحمه الله.
    وإنما كانت تهنئة الكفار بأعيادهم الدينية حراماً وبهذه المثابة التي ذكرها ابن القيم رحمه الله؛ لأن فيها إقراراً لما هم عليه من شعائر الكفر، ورضاً به لهم، التهنئة رضا، التهنئة إقرار، وإن كان هو لا يرضى بهذا الكفر لنفسه لكن يحرم على المسلم أن يرضى بشعائر الكفر أو يهنئ بها غيره؛ لأن الله تعالى: إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَسورة الزمر 7. فإذا كان الله لا يرضى بالكفر للنصراني، فيجب علينا أن لا نرضى بالكفر لهم، ومن إعلان الرضا تهنئتهم بأعيادهم.
    وإذا هنؤونا بأعيادنا فإننا لا نبادلهم بالمثل؛ لأننا لسنا وإياهم سواء، فنحن على الحق وهم على الباطل، فكيف نقيس هذا على هذا، ولا يكون هذا من باب رد الجميل، ولا المعروف مقابل المعروف، بل هو منكر مقابل المعروف، وإذا هنؤونا بأعيادهم؛ لأنه سيدخل كثير من هؤلاء الموظفين على المسلمين، هؤلاء الكفرة على المسلمين، ويقولون لهم: ميري كرسمس، وغيرها من العبارات، الكافر سيبتدئ، قال: فإننا لا نجيبهم على ذلك؛ لأنها ليست بأعياد لنا، ولأنها أعياد لا يرضاها الله تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ سورة آل عمران 85. وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام؛ لأنها أعظم من تهنئتهم بها، التهنئة كلمة أما الإجابة والمشاركة أعظم وأعظم، لما في ذلك من مشاركتهم فيها.
    وكذلك يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة، امرأة مسلمة تتصل على نساء مسلمات بالهاتف، تقول لهن: لا تنسين كرسمس دينر في المكان الفلاني. وهذا حصل في هذه السنة، امرأة مسلمة تتصل على نساء مسلمات، الدعوة ليس فيها كفار، عشاء العيد، عيد النصارى، مناسبة للاحتفال وشراء الأغراض وإظهار الفرحة مع النصارى، ومن أحب قوماً حشر معهم.
    ويحرم على المسلمين التشبه بالكفار بإقامة الحفلات بهذه المناسبة أو تبادل الهدايا أو توزيع الحلوى أو أطباق الطعام أو تعطيل الأعمال ونحو ذلك لقول النبي ﷺ: من تشبه بقوم فهو منهم .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم" : "مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم، بما هم عليه من الباطل، وربما أطمعهم ذلك في انتهاز الفرص واستذلال الضعفاء، ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم". انتهى كلامه رحمه الله.
    ومن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم، سواءً فعله مجاملة؛ لأنه يقول لك: الكافر معي في المكتب، فهو آثم سواء فعله مجاملة أو تودداً أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب، لماذا؟ لأنه من المداهنة في دين الله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار وفخرهم بدينهم، والله المسؤول أن يعز المسلمين بدينهم، ويرزقهم الثبات عليه وينصرهم على أعدائهم.
    لا يجوز مشاركة الكفار في أعيادهم للأسباب التالية.

    فإذا قال قائل: حفظنا أشياء نقولها لهؤلاء المفتونين، فنقول في نقاط محددة: لا يجوز مشاركة الكفار في أعيادهم للأمور التالية:
    أولاً: لأنه من التشبه من تشبه بقوم فهو منهم .
    ثانياً: أنه مشاركة لهم في فرحتهم، وهذا نوع من المودة والمحبة بلا شك، وقد قال الله: لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء سورة المائدة 51. وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ سورة الممتحنة 1.
    ثالثاً: إن العيد قضية دينية عقدية وليست عادات دنيوية، والذي يقول: إنها عادات دنيوية جاهل؛ لأن النبي ﷺ قال: إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا . فإذاً الأعياد مسألة اختصاصات، ليست مثل الأكل بالملعقة، الأعياد اختصاصات للأقوام، كل قوم يتميزون عن الآخرين بعيدهم، وهذا عيدنا وذاك عيدهم، والنيروز عيد الفرس المجوس، وهكذا تتميز الأمم بالأعياد.

    إن العيد قضية دينية عقدية وليست عادات دنيوية، والذي يقول: إنها عادات دنيوية جاهل؛ لأن النبي ﷺ قال: إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا . فإذاً الأعياد مسألة اختصاصات، ليست مثل الأكل بالملعقة، الأعياد اختصاصات للأقوام، كل قوم يتميزون عن الآخرين بعيدهم، وهذا عيدنا وذاك عيدهم، والنيروز عيد الفرس المجوس، وهكذا تتميز الأمم بالأعياد.


    ورابعاً: قال الله تعالى: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَسورة الفرقان 72. قال ابن كثير رحمه في تفسيره: قال أبو العالية وطاووس وابن سيرين والضحاك والربيع بن أنس وغيرهم: هو أعياد المشركين، وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ هو أعياد المشركين.
    ولا يجوز إهداء أحدهم بطاقات الأعياد، أو بيعها عليهم، وكذلك جميع لوازم أعيادهم من الأنوار والأشجار، والمأكولات، في جميع أعيادهم، لا الديك الرومي ولا غيره، ولا الحلويات التي على هيئة العكاز الخاصة بأعيادهم، ولا غيرها، ولا تقبل تهنئتهم في ذلك، والآن من الآن هم يعدون لاحتفالات في عيدهم عام ألفين (2000) وستكون حافلة بأكبر قدر ممكن من الفسق والفجور، وسيصادف ذلك عندنا آخر العشر الأواخر من رمضان، أي أن ذلك ربما يكون في ليلة القدر.
    أيها الإخوة:
    نحن نتجه وإياهم الآن إلى مفاصلات ومفارقات، وهؤلاء الفرقة الضائعة من المسلمين في الوسط إما إلى هؤلاء وإما إلى هؤلاء، إما إلى رمضان والصيام والمساجد، وإما إلى السفر إلى الفنادق وإلى أماكن الاحتفالات، فأي الفريقين خير مقاماً وأحسن ندياً.
    وأما بالنسبة للصيام في النصف الثاني من شعبان، فإنه قد ورد عن النبي ﷺ أنه قال: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا . وفي رواية: إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا . قد حمله بعض الأئمة على من لم يكن له عادة من قبل، فهو يأتي إلى قرب رمضان ويصوم، فيكون ذلك من نوع المواصلة وربما يضعفه ذلك عن الدخول بنشاط في رمضان، لكن من كانت له عادة معتادة كصيام يوم أو إفطار يوم أو صيام الاثنين والخميس فإنه يصوم في النصف الأول والثاني، ولا حرج عليه، بل قول جمهور العلماء باستحباب الصيام في شعبان في أوله، في نصفه الأول وفي نصفه الثاني.

    نسأل الله تعالى أن يبارك لنا في شعبان، وأن يبلغنا رمضان، وأن يعتقنا من النيران.

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

    رحمة الله عليك ياأبي*

    نتوآصَلُ بـ " القلوبِ " وإن أبعدَتنآ الدروب ،ونحيآ بـ " الدعآءِ " وإن صَعُبَ اللقآء ،

    اللهم اجعلنا من الذين "إذا أحسنوا استبشروا ، و إذا اساءوا استغفروا"...
    اللهّم سُرَّ خواطِرنا بخبر جَميل ،
    و عافِي كل مريضّ ،
    و ارحْم كل مَيت ،
    و اشّرح صدوُرنا ،
    إنك عَلى كل شَيء قدِير

  2. #2
    قلب كبير من المراقبين الصورة الرمزية سعيد رشيد
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    488

    افتراضي رد: هل نهنى الكفار بعيدهم ؟مثل الكرسمس

    موضوع قيم و طرح مفيد
    جزاك الله خيرا
    لا حول و لا قوة إلا بالله

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •