التسجيل مكتبي الرسائل الخاصة الرئيسية البحث الخروج  
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

  1. #1

    Lightbulb تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

    بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.


    ( ۚ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) [سورة إبراهيم : 1]


    (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [سورة محمد : 24]


    الآن !
    لماذا ذكر القلب ؟!
    ما علاقته بالتدبر وما هي الموانع ؟!
    لأن القلب هو محل تنزل الآيات لتبدبرها وقد نزلت مباشرة على قلب النبي عليه الصلاة والسلام
    (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) [سورة الشعراء : 193]


    (عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) [سورة الشعراء : 194]


    طيب هي نزلت بقلبه هو فهل يجب أن تنزل أيضا في قلوبنا؟
    القلب هو الذي يعقل الآيات بمعنى هو الذي يتفكر بها ويتدبرها ويفقهها
    (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) [سورة الحج : 46]


    والقلوب هي التي تفقه القرآن
    فمن كان على قلبه الأقفال فلن تدخل إليها الآيات وبالتالي لن يفقهها ولا يتدبرها ومن كان هذا حاله فهذا مصيره للأسف.


    (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [سورة اﻷعراف : 179]


    (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا) [سورة محمد : 24]


    القلوب لها أقفال وحواجز مانعة من التدبر .
    وبالتالي من النور والخروج من الظلمات وبالتالي لن يوفق في أن يسلك الطريق المستقيم الموصل للجنة
    وهي تصيب الإنسان بما كسبت يداه من المعاصي
    (كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [سورة المطففين : 14]


    هذا الران هو حاجز غيبي يلف القلب وبمسمى آخر هو أكنة على القلب تمنعه من أن يفقه ويتدبر القرآن
    (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ۚ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۖ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا) [سورة الكهف : 57]


    فمن يعرض عن الآيات يصاب بالعمى والصمم الغيبي لأنه في الظلمات فلا يبصر الحق ويرتكب المعاصي وأيضا ينساها .
    وعلى قلوبهم أكنة أن يفقهوه
    لا يتمكنون من تدبر الآيات بسبب هذه الأكنة والأقفال فيبقون في الظلمات.
    (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [سورة اﻷنعام : 122]
    ليس بخارج منها لأن الشيطان زين له ما كانوا يعملون.
    (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) [سورة الحجر : 39]


    (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) [سورة الحجر : 40]


    فيعيشون وقد زينت لهم أعمالهم ويحسبون أنهم مهتدون
    (فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ ۗ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) [سورة اﻷعراف : 30]
    والنور في الآيات لن يجده الإنسان إلا بإذن ربه. ولن يجده إلا لو تدبر القرآن ولن يتدبر بوجود الأقفال. ولن تزول الأقفال طالما هو عاص لله ولن يتوقف عن المعصية إلا لو أبعد عنه وساوس الشيطان ولن يبتعد الشيطان إلا لو ذكر ربه بالقرآن عندها ينفر الشياطين.
    (وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَىٰ أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا) [سورة اﻹسراء : 46]


    إذن هي حلقة
    وبالذكر الكثير تنجو
    وليس أي ذكر ولكن ذكر الله في القرآن وحده!
    " وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولو على أدبارهم نفورا"
    وضع تحت كلمة وحده خطا عريضا!
    فالذكر الكثير من شأنه أن يخرجك من الظلمات إلى النور وعد من الله.
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) [سورة اﻷحزاب : 41]


    (وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) [سورة اﻷحزاب : 42]


    (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا) [سورة اﻷحزاب : 43]


    نفذ الشرط تحصل على الوعد!
    اذكره ذكرا كثيرا+ سبحه بكرة وأصيلا= يخرجكم من الظلمات إلى النور ويرحمك
    ليس هذا فقط بل لأنك بالنور ستبصر الطريق المستقيم وستصل به للجنة.
    (تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا) [سورة اﻷحزاب : 44]


    وهذا النور سنعرف فائدته يوما لن ينفع فيه العودة لإكتسابه.
    (يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَىٰ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [سورة الحديد : 12]


    (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ) [سورة الحديد : 13]


    (يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) [سورة الحديد : 14]


    (فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ مَأْوَاكُمُ النَّارُ ۖ هِيَ مَوْلَاكُمْ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) [سورة الحديد : 15]
    ساواهم بالذين كفروا فالنفاق خصلة خطيرة .
    هي أخطر من الكفر
    لأن المنافقين في الدرك الأسفل من النار!
    (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا) [سورة النساء : 145]


    يعيشون في الظلمات في الدنيا ويجزون العمى في الآخرة.
    ذلك لأنهم تركوا القرآن وهجروه هجروا الذكر الكثير الذي يكسبهم النور.
    ومن أبرز صفات المنافقين هو الذكر القليل .
    هم يذكرون الله ولكن قليلا!
    (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا) [سورة النساء : 142]


    لذلك تجدهم مذبذبين في حياتهم فترة مع المؤمنين وفترة مع المنافقين


    (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) [سورة النساء : 143]


    فترة يذكرون الله ذكرا كثيرا وفترة يذكرونه ذكرا قليلا .
    (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ) [سورة البقرة : 17]

    (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ) [سورة البقرة : 18]


    عمي عن الآيات لأنهم لا يتدبرونها ولا يذكرونها .
    ومن كان في هذه أعمى كان في الآخرة أعمى أيضا
    (وَمَنْ كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا) [سورة اﻹسراء : 72]
    وكذلك من يعرض عن الآيات هو أعمى ويحشر أعمى
    (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ) [سورة طه : 124]
    (قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا) [سورة طه : 125]


    (قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَىٰ) [سورة طه : 126]
    أتته الآيات ونسيها نسي ذكرها والله سبحانه وتعالى يسر القرآن للذكر.
    (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [سورة القمر : 17]


    يسره وملأه الوعد والوعيد والعبر والحكم فهل من متعظ؟!
    والأمة فهمت الآية
    ولقد يسرنا القرآن للحفظ فهل من طالب يعان عليه؟
    فحفظ القرآن الملايين ولكن قلة نادرة من تدبرته حق تدبره وقلة من ذكرته به ذكرا كثيرا وسبحته بكرة وأصيلا ..


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك
    تابع...

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

    رحمة الله عليكم والديا


  2. #2
    قلب كبير من المراقبين الصورة الرمزية رشيد التلمساني
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    972

    افتراضي رد: تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

    من المتابعين بإذن الله لهذه الحلقات الطيبة والمباركة
    جزاك الله خيرا ونفع بك
    لا حول و لا قوة إلا بالله

  3. #3

    افتراضي رد: تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

    بسم الله الرحمن الرحيم. وبالمعين نستعين .وباسميه العليم والحكيم أسأله أن يؤتينا علما وحكمة من لدنه إنه هو العليم الحكيم. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا.


    (وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ) [سورة القمر : 17]


    والصحيح أن القرآن نزل للذكر لنذكر به ربنا ذكرا كثيرا .
    فهل من مدكر ؟
    ومدكر معناها أن تستحضر الأمر ذهنيا وتردده وهذه هي الحقيقة!
    حقيقة الذكر الكثير
    فالذكر الكثير هو أن نردد الآيات قلبيا بعد تدبرها وتستحضرها بقلبك ولن يتأتى بقراءة كم كبير من القرآن ولكن بالقليل.
    (وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) [سورة اﻹسراء : 106]


    علينا أن نقرأه على مكث ببطء لنعطي أنفسنا الفرصة للتفكر بها ونهانا عن العجلة بها .
    (فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) [سورة طه : 114]


    ولا تعجل بالقرآن!
    نهي صريح
    (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [سورة القيامة : 16]


    لا تحرك به لسانك لتعجل به ..نهي صريح
    ولكن الكثير جدا من الناس إما أن يهجروا القرآن ليخالفوا ربهم في هذا النهي في شهر القرآن.
    أو أنهم يقرأونه يوميا بكميات كبيرة بعجله وتحريك اللسان.
    (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ) [سورة القيامة : 16]


    لا تقلق من ضياع القرآن فالله وحده عليه جمعه وقرآنه
    (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ) [سورة القيامة : 17]


    ليعطينا الفرصة أن نتدبره ويكون نتيجة هذا التدبر اتباع أوامره.
    (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) [سورة القيامة : 18]


    وبعد اتباع أوامره يرزقنا علم بيان القرآن.
    (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ) [سورة القيامة : 19]


    وقد تعهد بحفظه وحده فلم العجلة به؟!
    (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة الحجر : 9]



    سماه الذكر وهو أعظم الذكر ..
    ولو رأينا بداية نزول القرآن هي آيات قليلة من سورة العلق
    هي خمس آيات قصيرة جدا وبعدها مباشرة أمره في السورة التالية أن يقوم بها نصف الليل أو أقل قليلا أو يزيد فقط لترتيل هذه الآيات القليلة !
    ست ساعات تقريبا تزيد أو تقل قليلا لترتيل خمس آيات من العلق!
    ولو شاء الله لأنزله جملة واحدة ولكن شاء أن ينزل مفرقا مرتلا منظما لماذا؟
    (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا) [سورة الفرقان : 32]


    رجعنا للفؤاد أو القلب!
    إذن هو نزل مرتلا رتلا رتلا أي مفرقا . آيات قليلة في كل مرة ليعطي القلب فرصة لتدبره وتثبيته في القلب حتى يتمكن من اتباعه.
    القرآن نزل في مدة خمس وعشرين سنة فلماذا نريد اختصاره بقرائته جملة واحدة كل ثلاثين يوما؟!!
    كيف سيتمكن القلب من تدبره والتفكر فيه. بل كيف سيثبته ويتمكن من اتباع كل ما فيه؟
    ولو أننا نتعامل مع القرآن كما أنزله الله عز وجل لمشينا على خطى الحبيب بالنور ورزقنا مرافقته في الجنة.
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [سورة التحريم : 8]


    هؤلاء الذين معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم رزقهم الله النور من اتباع النور في القرآن الكريم.
    فإذا أردنا أن نكون " معه" علينا أن نتبعه في تعامله مع القرآن الكريم كما اتبعه هو عليه أفضل الصلاة والتسليم.
    نحن لا نعلم أي القرآن نزل أولا وكيف نزل مفرقا فنحن ورثنا الكتاب كاملا ولكن نجد المنهج واضحا في أول الآيات التي يعلم الجميع أنها نزلت أولا في سورة العلق والمزمل ثم المدثر..
    وسنعرج على هذه الآيات في الدروس القادمة بإذن الله.
    نبدأ الآن بتبيان ما هو الذكر الذي علينا أن نذكره كثيرا حتى نتحصل على النور بإذن ربنا لنبصر الطريق المستقيم
    (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) [سورة ص : 1]


    (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة الحجر : 9]


    (بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة النحل : 44]


    (وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) [سورة القلم : 51]


    (وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) [سورة يوسف : 104]


    (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) [سورة ص : 87]
    (وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) [سورة القلم : 52]


    (إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) [سورة التكوير : 27]


    كل هذا التكرار وآيات أخرى كثيرة جدا تبين وتسمي القرآن ذكرا وأكثر الناس لا يعلمون!
    لأن الشيطان توعد بأن يضلنا عن الذكر لأنه لو ذكرنا الله بالقرآن لنفر منا وخنس ولو تدبرناه لاتبعناه وهذا ما لا يريده .


    ويوم القيامة يتحسر الإنسان أنه ضل عن ماذا؟


    (لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا) [سورة الفرقان : 29]


    (أَنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ) [سورة ص : 8]


    أأنزل عليه " الذكر"
    بل هم في شك من " ذكري "
    سمى القرآن ذكر وقال عنه أنه ذكره.
    (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) [سورة يس : 11]


    نتبع الذكر القرآن الكريم الذي فيه أوامر الله ونواهيه
    (...قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) [سورة المائدة : 15]


    (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [سورة المائدة : 16]
    و الذكر الذي يأمرنا به الله هو ذكر كثير وتكرر أيضا معه في آيات كثيرة لأن الذكر القليل ارتبط بالنفاق!
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) [سورة اï»·حزاب : 41]


    أمر صريح !
    ( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [سورة اï»·حزاب : 35]


    ارتبطت المغفرة بالذكر الكثير
    ووصف عباده أنهم يذكرونه في كل وقت وحال .
    (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [سورة آل عمران : 191]
    الآن الكثير سيتساءل هل المطلوب أن نمسك المصحف طوال الوقت ونقرأ منه؟!!!
    لا ليس هذا صحيحا المطلوب هو أن تركز على آيات قليلة جدا ربما آية أو ربع صفحة مقطع صغير وتتدبره لمدة في ليل طويل وستجده قد ثبت في قلبك وسيردده قلبك تلقائيا دون أن تشعر خلال اليوم وأنت جالس أو قائم أو على جنبك
    المهم أن قلبك يكون بلا أقفال وأن لا تخرج الآيات من قلبك بما كسبت يداك.
    وهذا ما سيكون درسنا القادم بإذن الله
    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

    رحمة الله عليكم والديا


  4. #4

    افتراضي رد: تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

    كتب الله اجر ك اخي الكريم..

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

    رحمة الله عليكم والديا


  5. #5

    افتراضي رد: تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

    بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
    رب اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدة من لساني، يفقهوا قولي. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم.
    يا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيلَ إِلّا قَليلًا * نِصفَهُ أَوِ انقُص مِنهُ قَليلًا [المزمل:]
    يا أيها المتغطي بثياب النوم قم الليل، خذ من النوم ما يكفيك ووفر وقتك لهذا القرآن العظيم.
    أَو زِد عَلَيهِ وَرَتِّلِ القُرآنَ تَرتيلاً * إِنّا سَنُلقي عَلَيكَ قَولًا ثَقيلًا [المزمل]
    من يريد أن يرزقه الله علم القرآن ونوره عليه أن يبرهن لله سبحانه وتعالى أنه يحبه ويحب كلامه أكثر مما يحب فراشه ونومه.
    قُمِ اللَّيلَ إِلّا قَليلًا[المزمل]
    الفراش جميل و ناعم وكأن فيه نوع من الجاذبية يجذبك الى النوم والخمول والكسل والمؤمن الحقيقي يتباعد جنبه عن هذا الفراش، ينام بالقدر المتيسر له ويقوم لله سبحانه وتعالى برهانا أنه يحب الله أكثر من فراشه.
    تَتَجافى جُنوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعونَ رَبَّهُم خَوفًا وَطَمَعًا وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ [السجدة¦]
    هنا النية لا بد أن يستشعرها الإنسان عند نومه يا رب أنت وكلامك أحب إليّ من فراشي، الإنسان كلما يترك فراشه ويبرهن لله فإن الله يكرمه أكثر .
    وَمِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دونِ اللَّهِ أَندادًا يُحِبّونَهُم كَحُبِّ اللَّهِ ((وَالَّذينَ آمَنوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ)) وَلَو يَرَى الَّذينَ ظَلَموا إِذ يَرَونَ العَذابَ أَنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ جَميعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَديدُ العَذابِ[البقرة]
    إما أن تساوي حب الفراش بحب الله وإما أن تجعل حب الله أشد من النوم.
    يَستَبشِرونَ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُؤمِنينَ [آل عمران]
    يا أَيُّهَا المُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيلَ إِلّا قَليلًا * نِصفَهُ أَوِ انقُص مِنهُ قَليلًا[المزمل]
    الذي يقوم لله عز وجل لا يضيعه.
    يَستَبشِرونَ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُؤمِنينَ [آل عمران]
    الله عز وجل لا يضيع أبدا مثقال ذرة من خير، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من الذين يجاهدون في الله حق الجهاد.
    يَستَبشِرونَ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُؤمِنينَ [آل عمران]
    الله عز وجل لا يضيع قيامك، لكن هناك من يوسوس لك وسوسة قوية بأنك لا تقدر على القيام او بأنك متعب ومنهك ووو
    النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم أدنى من ثلثي الليل هو أعلى مستوى في القيام لأنه فهم أن الله لا يضيع عمله.
    إِنَّ رَبَّكَ يَعلَمُ أَنَّكَ تَقومُ أَدنى مِن ثُلُثَيِ اللَّيلِ وَنِصفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَن لَن تُحصوهُ فَتابَ عَلَيكُم فَاقرَءوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرآنِ عَلِمَ أَن سَيَكونُ مِنكُم مَرضى وَآخَرونَ يَضرِبونَ فِي الأَرضِ يَبتَغونَ مِن فَضلِ اللَّهِ وَآخَرونَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَاقرَءوا ما تَيَسَّرَ مِنهُ وَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقرِضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا وَما تُقَدِّموا لِأَنفُسِكُم مِن خَيرٍ تَجِدوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيرًا وَأَعظَمَ أَجرًا وَاستَغفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ [المزمل]
    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

    رحمة الله عليكم والديا


  6. #6

    افتراضي رد: تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.


    نكمل معا دراسة أنواع الكبر من كتاب الله لنفحص أنفسنا ونبحث عن الشفاء في كتاب الله لهذا المرض لتتهيأ قلوبنا لتلقي القرآن فيها ومن ثم يرزقنا الله تدبر آياته.


    لنأخذ الآن نوعا آخر خطير جدا من أنواع الكبر
    نجده في الآية:


    (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ)
    [سورة ص 75]


    هنا ابليس رفض السجود متكبرا ومتعاليا على هذا الأمر وهو أمر من الله عز وجل له.


    لتقريب المعنى أكثر ..


    عندما أتكبر على شخص فأنا أرى أنني خير منه أو أهم منه أو أرى ذلك الشخص بنظرة استصغار وكأنه لا قيمة له ولا أهمية.




    إذن كيف أتكبر على أمر من أوامر الله؟


    أن أستصغر ذلك الأمر ولا أرى له أهمية وبالتالي لا أنفذه وأعطي ذاتي وهوى نفسي الأهمية وأرى أن تنفيذ هواي ورغباتي أهم وأفضل من تنفيذ أوامر الله.


    فمثلا عندما أقرأ (ولا تقربوا الزنا)


    ثم أقترب غير مبال بهذا الأمر وأرى أن هذا الامر ليس مهما طالما أنني لم أقع في الزنا فلا بأس أن أقترب وأرى رأيي واختياري خير من أمر الله وأرفض الأمر لأنه بنظري غير مهم.


    ولا أنتبه أن ربي سيسألني يوما لا مرد له (استكبرت أم كنت من العالين)




    مثال آخر:


    عندما أقرأ (ولا يغتب بعضكم بعضا) ويكون في قرارة نفسي أن هذا الأمر ليس مهما لتلك الدرجة ولا بأس في الغيبة وأن هذا النهي غير مهم لتلك الدرجة وأنني لا استغني عن الغيبة ولا أريد التوقف عنها لأن بدونها المجالس تصبح مملة ولذلك لن أتركها. هنا أكون قد جعلت أمر الله ليس مهما وصغيرا ولا أهمية له في واقعي. فأكون قد تكبرت على أمر الله.


    ورأيت رأيي خير وهوى نفسي أهم.


    فابليس رفض الأمر لأنه حكم هوى نفسه ورأى أنه خير من أدم عليه السلام فرفض الإمتثال لأمر الله.


    وكم من أوامر الله التي حكمنا فيها أهواءنا ورفضنا على أساسها الإمتثال لتلك الأوامر.


    وكم من الحدود من حدود الله التي لم يعد بعض البلدان ينفذونها كراهية لتنفيذها مثل جلد الزناة وقطع يد السارق.


    وهذا محبط للأعمال وهذا أمر خطير أن أكره أمر من أوامر الله يعني أن جبال حسناتي التي قمت بها تحبط!


    (ذَظ°لِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ)
    [سورة محمد 9]


    أن أكره الحجاب
    أن اكره بر والديّ
    أن أكره الزكاة
    وووو... إلخ


    هذا خطير !


    (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ((كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ)) ((فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ))
    [سورة محمد 9]




    وهذه الآية والإيمان بها وذكرها يردع القلوب أن تنجرف في هذا النوع من التكبر على أمر من أوامر الله وتجعلها مستسلمة لكل أمر من أوامره.


    (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)
    [سورة البقرة 131]




    الإستسلام لله هو ملة ابراهيم التي وصى بها بنيه ويعقوب ألا يموتوا إلا وهم مسلمون.


    آخر نوع من الكبر نذكره هو أن يصل بي الأمر أن أظن أن بيدي رزق غيري ومصائرهم كما ظن فرعون بنفسه حين قال أنا ربكم الأعلى.
    فالربوبية تأتي بمعنى الإمداد فظن أنه هو الذي يملك كل شيء وهو الذي يوفر لهم كل شيء وأن بدونه هم لا شيء.


    وهناك من يظن بنفسه هكذا فيتكبر على من هم دونه ويهددهم بمصادر أرزاقهم بل ويهدد حياتهم وأمنهم وأمانهم ظنا منه أن الرب الأعلى.


    كالمدير أو المسؤول أو الزوج أو المعلم وغيرهم.


    فمن كان يعاني من هذا النوع فالشفاء هو بذكر أن:


    (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)
    [سورة الأعلى 1]


    أن يتذكر أن الله هو الرب الأعلى فهو الرازق الحقيقي وبيده النعم كلها وهو المحيي والمميت وهو رب كل شيء.


    فإذا اجتهدنا وكسرنا قيود كل أنواع الكبر في قلوبنا فقد تخلصنا من قفل كبير مانع من تدبر القرآن.


    أتمنى منكم مراجعة الأنواع السابقة والتأكد تماما من كسر تلك القيود نفسيا ولنتابع الأقفال الأخرى في الدرس القادم إن شاء الله.
    تابعونا...




    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

    رحمة الله عليكم والديا


  7. #7

    افتراضي رد: تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين.




    أتمنى أن تكون قلوبنا قد أصبحت أكثر لينا وطهارة وتهيؤا لنزول الآيات فيها.


    اليوم بإذن الله سنجتهد لكسر قفل آخر من أقفال القلوب وهو قفل الذنوب والآثام.


    فهو قفل مانع من تدبر القرآن ويسبب الطبع على القلب فلا تدخل فيه آية ولا تخرج منه معتقداته الخاطئة السابقة.


    تأملوا قوله تعالى:


    (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُون)
    [سورة الأعراف 100]


    وتأملوا قوله تعالى:


    (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)
    [سورة المطففين 14]


    وتأملوا أيضا إخوتي الكرام:


    (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوه وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا)
    [سورة الكهف 57]


    كل تلك الآيات تبين لنا أن ما نكتسبه من الذنوب سبب في الطبع على القلوب وبذلك يكون الران مانعا لدخول الآيات للقلب وبالتالي مانعا للتدبر.


    وخاصة عند التعمد ويذكره الناس بالله وبالتوبة ويصر ويستمر ويرفض التوقف عن الذنب.




    ولا أقصد هنا الذنوب اللحظية بجهالة وبزلة غير متعمدة وبلا إصرار لأن المتقي قد يزل وقد يقع في الذنب ولكنه لا يصر ويسارع بالتوبة.




    (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
    [سورة آل عمران 135]




    كما أن الذنوب تقسي القلب فيصبح كالحجر لا تؤثر فيه الآيات ولا تدخله أصلا.


    تأملوا أيضا هذه الآية:


    (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِه وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)
    [سورة المائدة 13]


    تأملوا معي هذه الآية:


    (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوه وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِين)
    [سورة الانعام 25]




    ولكن هل الذنوب فقط بالجوارح؟
    باليد والرجل واللسان والعيون والآذان؟
    لا! بل حتى القلب يرتكب الآثام .


    تأملوا معي:


    (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُه وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ)
    [سورة البقرة 283]




    القلب يأثم فقط لكتم الشهادة فكيف بالذنوب القلبية الأخرى كسوء الظن والحقد والكراهية والرياء والنفاق وغيرها؟!


    تأملوا معي:


    (لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ((وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ )) فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
    [سورة البقرة 284]




    الله لا يحاسب على الخطرات اللحظية لأنها قد تكون من وسوسة الشيطان ولكن قبولك بالوسوسة ورضاك عنها واقترافك للذنب واستمرارك بها وعدم الإستعاذة و الإستغفار والتوبة منها هو ما تحاسب عليه.




    (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ)
    [سورة الانعام 112 - 113]




    إخوتي القرآن عزيز وغال جدا . هل رأيتم كيف نهتم بوضعه على رف عال لكي لا يعبث به أحد؟ أرأيتم كيف نهتم بعدم وضعه إلا في مكان طاهر ونظيف؟


    هذا بالضبط ما يحصل للآيات
    لن تنزل إلا على قلب راق تعالى عن الذنوب والمعاصي وتطهر منها.


    والله عزيز لا ينزل آياته إلا في مكان طاهر ونظيف.


    (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ)
    [سورة الواقعة 77 - 79]




    لذلك من كان يرغب بكل شوق ولهفة للشعور بنزول الآيات في قلبه عليه أن يدعو الله أن يعينه على ترك كل معصية مازال مصرا عليها ويعقد العزم على ذلك.


    وفي الحقيقة حامل القرآن عليه أيضا أن يتصف بالورع .


    فهل تعرفون ما هو الورع؟


    الورع هو ترك ما لا بأس به حذراً مما به البأس وأصله قوله ( الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مشتبهات لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ من الناس فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ وَقَعَ في الْحَرَامِ )


    وهو مندوب إليه ومنه الخروج عن خلاف العلماء بحسب الإمكان فإن اختلف العلماء في فعل هو مباح أم حرام فالورع الترك أو اختلفوا فيه هل هو مباح أو واجب فالورع الفعل مع اعتقاد الوجوب.


    لماذا الورع ضروري لمتدبر القرآن؟


    لأنك تصبح قدوة شئت أم أبيت
    والقدوة يحاسب بشكل مختلف
    القدوة يضاعف له الأجر ولكن أيضا يضاعف له العذاب للأسف لأنه يكون سببا في إضلال الناس الذين يقتدون به.


    (مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا)
    [سورة النساء 85]




    أيضا تأملوا الآية التي تتكلم عن قدوات المسلمات وهن نساء النبي:


    (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا)
    [سورة الاحزاب 30 - 31]




    بعد ما سمعتموه إخوتي كم منكم يريد الإستمرار في هذا الطريق الذي في نهايته ثمرة رائعة في الدنيا والآخرة؟




    من ثمرات المضي في هذا الطريق هو الحصول على الحكمة وهي التي وصفها الله عز وجل بالخير الكثير.


    (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ غڑ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)
    [سورة البقرة 269]


    فقد جعل الله عز وجل جائزة المحسنين العلم والحكمة.


    (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ)
    [سورة يوسف 22]


    أن تسلك هذا الطريق عليك بالورع وأن تزن الأمور بميزان الآخرة وفكر قبل الإقدام على أي ذنب.


    (قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا)
    [سورة الفرقان 15]


    زن الذنب ولذته الزائلة التي يعقبها الندم والحسرة مع جنة فيها كل ما اشتهت الأنفس جزاء بما كانوا يعملون.


    ولك الخيار


    (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا)




    فإن كنت ما زلت راغبا في سلوك هذا الطريق فتابعني ...




    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.

    رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ

    رحمة الله عليكم والديا


  8. #8
    قلب كبير من المراقبين الصورة الرمزية رشيد التلمساني
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    972

    افتراضي رد: تدبر القرآن الكريم ٠٠حلقات

    شكرا أستاذتنا الفاضلة
    وجزاك الله خيرا على جهودك الطيبة
    لا حول و لا قوة إلا بالله

المواضيع المتشابهه

  1. دعاء ٢٠١٩
    بواسطة ست الحبايب في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-29-2018, 08:50 PM
  2. اوصف كيف كانت سنة ٢٠١٣ بالنسبة لك!!؟؟
    بواسطة أم حنان في المنتدى منتدى المرأة المسلمة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 06-01-2014, 06:10 PM
  3. رسالة ١٠ حول أحداث الأمة: سوريا، د. طارق السويدان
    بواسطة لؤلؤة الجنه في المنتدى منتدى غذاء الفكر وبقاء الذكر((الصوتيات))
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-27-2011, 08:40 PM

مواقع النشر "شارك "

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •